12 May 2008 07                                                                 أتصل بنا   الصفحة الاولى     أضفنا للمفضلة   Make a Donation تبرع للموقع
الصفحة الرئيسية / تحت العدسة / جدلية العلاقة بين السلطة و الفنان
 
جدلية العلاقة بين السلطة و الفنان
المصدر: جريدة الصباح العراقية
09 February 2008 11

العلاقة بين الفن و السلطة
العلاقة بين الفن و السلطة
كيف ينظر الفنان للسلطة؟ كيف تنظر السلطة الى الفنان؟ في عالمنا الثالث مازالت علاقة السلطة بالفنان يشوبها التأزم والريبة، وهذه العلاقة ازلية جدلية مرت بمراحل تأريخية، منذ يوربيدس الذي تمرد على الالهة الاغريقية، يقول الروائي العالمي غابريل غارسيا ماركيز ”ان السلطة هي جوهر نبل الانسان وجوهر انحطاطه“
وعلى خلفية العلاقة بين النظام الشمولي الذي حكم العراق طيلة ثلاثة عقود ونصف الذي اعتبر الفنانين الفيلق الثامن الذي يحارب به اعداءه خارج الحدود وداخله ضد ابناء شعبه، مازالت هذه العلاقة لم يطالها الترميم والتصحيح وفق مناخ معتدل، تجنى قطوفها في مسار الديمقرطية والحرية لمنح الحياة الواناً من الجمال والابداع وبعد مرحلة التغيير السياسي الذي شهده العراق كيف يرى الفنان موقعه وهل زاغ فعلاً شبح الخوف من الرقيب الذي يقبع داخل الانسان؟ بعد ان تناسلت سلطات وتسلطات عديدة ظاهرة وخفية في الواقع العراقي، ووسط هذا التيه المترامي الاطراف اصبح قسط كبير من الشخصيات السياسية المستقلة وفي داخل العملية السياسية واحزاب بمختلف الاتجاهات والمشارب تملك وسائل اعلامية ومنابر فضائية، وفي علم المعرفة ان الاضداد تساهم في توليد الوعي. وبالمقابل كانت لنا اطلالة على البرلمان العراقي للتعرف على نظرة السياسي للفنان العراقي وهل نال استحقاقه في ضوء المتغيرات الجديدة وعراقنا يتطلع الى افق الديمقراطية لنقف عند النائبة عن القائمة العراقية صفية السهيل: مشاكل الفنان العراقي هي جزء من مشاكل الشعب العراقي، في ظل مصادرة الحقوق الممتدة على خمس سنوات ما بعد التغيير، لذا يحز في نفس النائبة صفية السهيل ان ترى الفنان العراقي في دول الجوار يعاني فنيا واقتصاديا مشيرة الى: (عدم انصاف المؤسسات التي عمل فيها في الماضي). باعتبار ذلك سببا دافعا للهجرة قائلة: (لا تلقى دائرة السينما والمسرح دعما كافيا لاحتضان الاعمال الفنية وتطمين الاحتياجات).
كما اكدت السهيل: (يعز علينا ان نفقد فنانينا واي تقصير ازاء المبدعين والمثقفين هو ثلمة في البناء المنهجي لتأسيس مجتمع مدني قادر على النهوض بالعراق لاستيفاء مقومات المستقبل).
تعتقد النائبة صفية السهيل بوجود انقطاعات في عمل الوزارة المعنية، وهي وزارة الثقافة التي لا تلقى اهتماماً من قبل رئاسة الحكومة لافتة الى ان برامج الحكومة يجب ان تصل وتسد الفجوات الحاصلة بسبب قسوة الارهاب والانفلات الامني وشحة فرص العمل: (الرعاية منصبة على المؤسسات العسكرية اما الثقافية والمجتمع المدني فلا يلقيان اهتماما).
قالت السهيل: (ليس سوى اهتمام شخصي من لدن السيد رئيس الجمهورية جلال الطالباني وهذا لوحده غير كاف فهو محدود من حيث الموارد المتوفرة لديه).
وتحدثت النائبة عن اكثر من مناسبة كانت موجودة خلالها: (بحضور فخامة الرئيس طلب خلالها دعما، وخاصة من باب المنافع الاجتماعية، لدعم الفنانين والمثقفين). معتقدة ان القضية قضية قوانين وقرارات تؤكد حق الفنانين بالحياة المرفهة، حيث اكدت: (يصلني بين فترة واخرى ان الفنان الفلاني في وضع ما فاقدم له ما استطيع وهذا ليس كافيا، لان المسؤول لا يستطيع متابعة ظروف كل الفنانين انما يجب ان تعنى جهة متخصصة بايصال طلباتهم الى المسؤولين).
خلصت السهيل: (لابد من سن قانون يرعى هذه الشريحة المهمة في الكيان الحضاري للمجتمع العراقي، وهو واجب وزارة الثقافة التي يجب ان تحضر قوانين مكتوبة لرفعها للجهات المختصة باقرارها مع مشاريع مقترحة للبرلمان تؤدي الى رفع الوضع المعاشي وتهيئة ظروف ابداعية للفنان). مؤكدة ايضاً: ان لجنة الثقافة في البرلمان مخلصة في عملها وتسعى لتقديم اكثر ما تستطيع للفنان لكن الامر مناط بوزارة الثقافة التي يجب عليها ان تبلور حاجات الفن والفنانين في قوانين مكتوبة ليقرها البرلمان.
ودعت النائبة لجنة الثقافة في البرلمان الى التعاون مع مؤسسات ثقافية عراقية قد تكون لديها توصيات لكيفية حل الامور، كما اعمل وارى وافضل ان تكون لجنة ثقافية في البرلمان بدون سياحة واثار اذ يحتاج كل مفصل من هذه المفاصل الى لجنة خاصة.
قالت صفية السهيل: علينا ان نعمل للثقافة العراقية باصدار القوانين الخاصة بذلك وحث مجلس الوزراء على تخصيص الدعم اللازم للارتقاء بالثقافة.
يحز في نفس السهيل ان ترى مسرحيات تتناول الشأن العراقي باجادة ولا احد يمولها، انما ملاكها يمولها ذاتيا ويذهب بها باسم العراق وليس باسمه الشخصي الى العالم وتنال جوائز ترفع من شأن العراقي بينما المسؤولون في العراق لم ينفقوا فلسا واحدا عليها ولم يعنوا بتسهيل سفرها اداريا.
ترى النائبة ان هذه الاعمال اجادت تقديم القضية العراقية في الخارج ونالت جوائز ولم تلق اهتماما رسميا داخل العراق مؤكدة نحن مقصرون في هذه القضية، هذه مسرحيات استطاعت ان تحقق ما عجز الخطاب السياسي عن تحقيقه، متسائلة لماذا لا نعطيهم حقوقا ونوفر لهم الرعاية؟ عيب علينا ان نجعل المثقف في موقف الاستجداء، هناك ضرورة عاجلة في ان نبني على هذا الموقف فمن يؤمن بالمجتمع المدني العراقي عليه ان يقدم اكثر للمثقف العراقي.
ينظر النائب محسن السعدون للفنان في ظل التحولات الكبيرة التي شهدها العراق باحترام وتقدير لكل الفنانين ونعتبر فنهم مكملاً لكل التغييرات في ظل الانظمة الاتحادية للفنان رسالة تعبر عن تطلعات المجتمع، وهو انعكاس لما يجري على الساحة العراقية بما فيها المجريات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، اما عن دور البرلمان في هذا الجانب فقال السعدون: يجب ان نهتم بهذا الجانب وان ننظر للفنانين بان لهم حقوقاً وقوانين تحفظ هذه الرسالة التاريخية، الفنان قريب الى السياسي والسياسي قريب من الفنان.
من هذا كله يرى النائب السعدون وجوب دعم الفنان كي يكون بمستوى تاريخ العراق مقدرا الظرف العصيب الذي تمر به وزارة الثقافة: سمعت انهم غير مشمولين بالسلم الوظيفي للرواتب، اي انهم تمويل ذاتي ليس لديهم رواتب حكومية متمنيا على وزارة الثقافة تقديم قانون للبرلمان كي يكون ضمان لتشريع قانون لهم.
قال النائب محسن: نحن نطلب من وزارة الثقافة التقدم بطلب للبرلمان كي نشرع قانونا يضمن الحقوق والالتزامات للفنانين.


المصدر:
ملحق فنون في جريدة الصباح العراقية
http://www.alsabaah.com



Print View Comment Newwrite
  1211 مشاهدة لهذا الموضوع
 
أضف الى مفضلتك الاجتماعية
Add to: Mr. Wong Add to: Webnews Add to: Icio Add to: Oneview Add to: Folkd Add to: Yigg Add to: Linkarena Add to: Digg Add to: Del.icio.us Add to: Reddit Add to: Simpy Add to: StumbleUpon Add to: Slashdot Add to: Netscape Add to: Furl Add to: Yahoo Add to: Spurl Add to: Google Add to: Blinklist Add to: Blogmarks Add to: Diigo Add to: Technorati Add to: Newsvine Add to: Blinkbits Add to: Ma.Gnolia Add to: Smarking Add to: Netvouz Information
Your Ad Here

تعليقات و آراء القراء


لحد الان لا يوجد تعليقات على الموضوع فضلاً ضع تعليقك. أضغط هنا لأضافة تعليقك.

أضف تعليقك مع مراعاة الحقول الواجب تعبئتهاذات العلامة الحمراء *
الأسم *
البريد الألكتروني
الموضوع *
التعليق *
عدد الاحرف المتبقيه