12 May 2008 11                                                                 أتصل بنا   الصفحة الاولى     أضفنا للمفضلة   Make a Donation تبرع للموقع
الصفحة الرئيسية / سـينـمـائيـون / الممثل و المخرج ميل غيبسون
 
الممثل و المخرج ميل غيبسون
شبكة افلام العراق
09 February 2008 11

Mel Gibson في فلم Braveheart
Mel Gibson في فلم Braveheart
ميل كولومسيل جيرارد غيبسون Mel Columcille Gerard Gibson (مواليد نيويورك 3 يناير 1956 ) أمريكي المولد عاش وتربى في أستراليا ، اشتهر كممثل ، و مخرج سينمائي ، و منتج أيضا, اشتهر بداية لأدائه في سلسلة أفلام ماكس المجنون Mad Max ، ثم سلسلة السلاح القاتل Lethal Weapon ، ثم مخرجا و ممثلا في الفيلم الحائز على أهم الجوائز العالمية قلب شجاع Braveheart.
ثم كمخرج فقط في فيلم آلام المسيح وفيلم أبوكاليبتو.

في عام 1995، عندما تسلم ميل غيبسون جائزة الأوسكار لأفضل مخرج عن فيلمه الرائع (Braveheart) قال بأنه سيسعى إلى تحسين تمثيله، مشيرا في ذلك إلى ضعفه كممثل مقارنة بأسلوبه كمخرج. وميل غيبسون بعد مضي ما يقارب اثنتي عشرة سنة على تصريحه ذاك، لا يبدو مجانبا للصواب فهو ما أن يقرر صنع فيلم جديد إلا ويخلف وراءه صخبا شديدا ونقاشات حادة حول مضامين أفلامه.

ونحن هنا عندما نتحدث عن غيبسون، فإننا نتحدث عن غيبسون المخرج وليس الممثل، فهو أجدر بالنقاش وأحق بالاهتمام، ولان أفلامه تمثل منظومة واحدة لا تتجزأ من أفكار صانعها حتى وإن اختلفت في أشكالها وقوالبها، كما أن أفلامه التي أخرجها تقترب بمضامينها وفلسفاتها من الصراعات السياسية الحالية بطريقة أو بأخرى.

ميل غيبسون كمخرج سينمائي يتميز بأسلوب إخراجي يجعلنا نصنفه من المخرجين الكبار وذلك بتحكمه بالكاميرا واختياراته الموفقة لزوايا التصوير وأحجامها وتوجيهه المميز لممثليه، وهو كمفكر يتمتع بأفكار دينية وسياسية مثيرة للدهشة بأن تكون نابعة من شخص يقوم بالتمثيل في أفلام تجارية مثل (السلاح الفتاك) بأجزائه الأربعة، و(ماذا تريد النساء؟) وغيرها مما يؤكد الفكرة القائلة بأن المخرج السينمائي هو الفنان الحقيقي الذي يقف حول نجاح الفيلم أو فشله.

لم يخرج ميل غيبسون إلا أربعة أفلام سينمائية فقط، ولكن ثلاثة أفلام منها سببت ضجة حولها وجعلت الكثير ممن لا يهتم بالسينما بشكل مباشر، يحرص على مشاهدتها ومتابعة المناقشات الحامية التي تدور حولها، وهذه الأفلام هي ( قلب شجاع Braveheart، آلام المسيح The Passion of the Christ ، النبوءة Apocalypto). يعود ميل غيبسون في فيلمه (Braveheart) إلى القرن الثالث عشر وإلى اسكتلندا تحديدا ( موطنه الأصلي قبل أمريكا وأستراليا ) ليسرد قصة بطل اسكتلندا القومي ويليام ولاس، الذي قاد ثورة شعبه ضد انجلترا وملكها إدوارد الأول حتى نال شعبه حريته ولكن بعد وفاته. بالرغم من أخطاء الفيلم التاريخية، إلا أن ميل غيبسون استطاع أن يصنع فيلما ثوريا ذا نفس شاعري ضمن لميل غيبسون جائزة الإخراج وأفضل فيلم. يواسي ميل غيبسون هموم الأمم الضعيفة والتي تريد أن تنهض من حياتها الذليلة لتنشد حريتها ولو كان بالموت. ينادي هذا الفيلم بالثورة ضد الظلم والحكم المستبد، فهو اشبه بدعوة صريحة لنهوض الشعوب المغلوبة على أمرها ضد مظاهر الظلم والاستبداد. وبالرغم من أن غيبسون دعا الشعوب الضعيفة إلى الانتفاض ضد الظلم والعدوان، إلا انه يرى أنه يجب أن يكون هناك تسامح ولمحة أمل في هذه الحياة لتلك الشعوب كما صرح بذلك في فيلمه العظيم ( آلام المسيح ). ففيلم ( آلام المسيح ) يتحدث عن آخر اثنتي عشرة ساعة لسيدنا المسيح عليه السلام ـ حسب الرواية المسيحية ـ وكيف باعه تلميذه يهوذا الاسخروطي لليهود من أجل حفنة من النقود وليقوم اليهود بتسليمه للحاكم الروماني الذي يصلبه بعد أن سامه العذاب الشديد. آخر ما قاله المسيح على صليبه هو انه دعا بالمغفرة لأولئك الذين صلبوه، في صورة عظيمة مفعمة بالتسامح والتعاطف والأمل رغم قسوتها الظاهرية. بالرغم من رسالة غيبسون النبيلة بالفيلم، إلا أنه لم يسلم من هجوم يهودي حاد عليه حيث وصفوه بـ «المعادي للسامية» وهوجم فيلمه كثيرا من قبل بعض المتطرفين من اليهود بل ان شركات الإنتاج نفسها رفضت أن تنتج الفيلم، مما جعل غيبسون يدفع ثلاثين مليون دولار من جيبه الخاص لإنتاج الفيلم. في الوقت الذي يعتقد الكثير بأن منطقة الشرق الأوسط ليست إلا فرنا يغلي، يعود ميل غيبسون إلى ذات المنطقة وتحديدا لفلسطين وقبل ألفي عام ليحدثنا عن التسامح والرحمة... والأمل. يعود ميل غيبسون في فيلمه الأخير والرائع (النبوءة) ليكون مخرجا وكاتبا ومنتجا ومدربا لممثلين لم يقفوا يوما أمام الكاميرا. ميل غيبسون في إدارته لممثلين هواة لا يتحدثون الإنجليزية يذكرنا بعمل المخرج فيتريو دي سيكا الخرافي عندما صنع أحد أجمل الأفلام السينمائية وهو (سارق الدراجة) بممثلين هواة. يعود غيبسون بنا في هذا الفيلم إلى حضارة (المايا) التي تعتبر من أعظم حضارات العالم القديم. يبدأ غيبسون من نهاية الحضارة ولكل بداية نهاية، ويحاول من خلال تلك البداية أن يشرح الأسباب التي أدت لسقوط حضارة عظيمة كحضارة المايا. (إن الحضارة العظيمة لا تسقط إلا إذا كانت مفككة من الداخل)، بهذه المقولة للمؤرخ الشهير ويل ديورانت يبدأ ميل غيبسون فيلمه الذي يعرض قصة شاب يُقتاد أسيرا مع مجموعة من الرجال معه وذلك لتقديمهم قربانا للآلهة، وبينما يحاول هذا الشاب أن يجاهد آسريه، إلا انه يفكر بزوجته وطفله اللذين تركهما وحيدين في قعر بئر. إنه تحليل عميق للإجابة عن السؤال الأزلي: لماذا تقوم الحضارات وتسقط؟، قد لا يكون ميل غيبسون كصانع سينمائي ثوريا بأعماله، فلا يمكن على سبيل المثال أن نشبه أفلامه بأفلام المخرج الأمريكي الشهير ستانلي كوبريك الذي تحتوي أفلامه على ثورة سينمائية من ناحية الصورة. ولكن ثورية مضامين أفلامه جعلت الكثير ـ حتى أولئك الذين لا يهتمون بالسينما - يشاهدون أفلامه ويتابعون ما يُقال حولها. قد تحتوي أفلام غيبسون على أخطاء تاريخية مثل علاقة الحب بين ويليام ولاس والأميرة الفرنسية ( إيزابيلا ) رغم أن إيزابيلا لم تطأ قدماها إنجلترا إلا بعد وفاة ولاس ومثل خطأ وجود الفهد الكوجر في أمريكا اللاتينية رغم أن الغزاة الأوروبيين جلبوه معهم ولم يكن موجودا في أمريكا من قبل وخطئه في لغة المسيح حيث جعلهم يتحدثون باللغة اللاتينية، ولكن من جهة أخرى فإن ميل غيبسون ليس مهتما بالتاريخ ذاته قدر اهتمامه بما يمكن أن يستفيده من ذلك التاريخ في إيصال رسالته وفي دفع قصته إلى الأمام، وهو الأمر ذاته الذي فعله شكسبير في (ماكبث) قبل أربعمائة عام.




Print View Comment Newwrite
  1322 مشاهدة لهذا الموضوع
 
أضف الى مفضلتك الاجتماعية
Add to: Mr. Wong Add to: Webnews Add to: Icio Add to: Oneview Add to: Folkd Add to: Yigg Add to: Linkarena Add to: Digg Add to: Del.icio.us Add to: Reddit Add to: Simpy Add to: StumbleUpon Add to: Slashdot Add to: Netscape Add to: Furl Add to: Yahoo Add to: Spurl Add to: Google Add to: Blinklist Add to: Blogmarks Add to: Diigo Add to: Technorati Add to: Newsvine Add to: Blinkbits Add to: Ma.Gnolia Add to: Smarking Add to: Netvouz Information
Your Ad Here

تعليقات و آراء القراء


لحد الان لا يوجد تعليقات على الموضوع فضلاً ضع تعليقك. أضغط هنا لأضافة تعليقك.

أضف تعليقك مع مراعاة الحقول الواجب تعبئتهاذات العلامة الحمراء *
الأسم *
البريد الألكتروني
الموضوع *
التعليق *
عدد الاحرف المتبقيه