|
|
 |
الصفحة الرئيسية /
تحت العدسة / أين هي حقوق الفنانين الفكرية؟ |
|
أين هي حقوق الفنانين الفكرية؟
بقلم: سامر المشعل
07 April 2008 11
حماية حقوق الطبع و النشر مهمة من اجل صناعة سينما حرة
العراق البلد الوحيد من الدول العربية الذي لا يستند على قانون يحمي حقوق الملكية الفكرية ومن الدول القلائل على مستوى العالم الذي لم يسن فيه قانون حقوق الطبع حتى الان، ما يترتب على ذلك آثار كارثية تتسع مدياتها في مجال الابداع الفني ويعرض النتاج الى الضياع والسرقة والسطو على ابداع الاخرين وهذا ما يحصل بالفعل في ساحة الفن العراقي التي عاشت حالة من الفلتان والفوضى لعدم وجود قانون يحمي الملكية الفكرية للفنانين والمبدعين.
|
الامر الذي سوغ للكثير من المتطفلين على الفن سرقة ابداع غيرهم والمتاجرة به من دون وازع اخلاقي او التزام فني او قانوني يضبط عملية الانتاج الفني ويحدد مساراتها بما يكفل للفنان غطاءً قضائيات يحول دون تسلل الاخرين و(حوسمته) مثلما يدخل في اغلب الدول العربية مثل مصر والاردن ولبنان والامارات.
وفي زمن النظام السابق نبهت بعض الاقلام الصحفية الشريفة من مغبة غياب قانون الطبع من دون ان تجد له اذاناً صاغية من القيمين على ادارة المؤسسات الثقافية والفنية، بل عملت على العكس من ذلك وشجعت فتح الباب على مصراعيه لعمليات النهب والسلب الفني، وذهبت شكوى وتصريحات وصراخ الفنانين الممزوجة بالحسرة والألم ادراج الرياح وهم يرون ابداعاتهم تسرق بالعلن وامام الملأ من قبل الشباب الذين بنوا مجدهم وشهرتهم على اكتاف غيرهم من كبار المبدعين، لذا سرقت معظم النتاجات الغنائية للفنانين: حسين نعمة فاضل عواد وسعدي الحلي و رياض احمد و فؤاد سالم والقائمة تطول، هذا على مستوى الغناء، وكذلك الحال على مستوى الانتاج السينمائي والتشكيلي والمسرحي والنقد الفني، واشتغل اصحاب النفوس الضعيفة وسراق الفن على تهريب الكثير من الاعمال الدرامية والبرامجية والفنية من مكتبة الاذاعة والتلفزيون والى شركات خارج العراق، وبذلك فقد الارشيف العراقي الكثير من الاعمال الابداعية التي تشكل إرثا فنيا عراقيا، واشتغل عدد من المضاربين والمتاجرين في الفن على استغلال الفرصة وتسجيل اعمال فنانين عراقيين سواء أكانوا بعلم وقناعة ام بغير علم لصالح شركاتهم او بيعها الى شركات عربية، مثلما فعلت شركة (جقمقجي) بشراء تراث الفنان داخل حسن بمبلغ مئة دولار مقابل التنازل عن حقوقه بحجة نشر فنه على الفضائيات العربية في زمن الحصار الاقتصادي والاعلامي في زمن النظام السابق، ومن غير العدل والانصاف ان يبقى الحبل على الغارب في زمن دولة الدستور والقانون ان يتاجر الاخرون بحقوق غيرهم ويكسبوا المال والشهرة، والكثير من مبدعينا الكبار المسروقين المنهوبين يعانون العوز والألم والمرض من دون ان يشرع قانون يحمي نتاجهم الابداعي والفكري ويكفل لهم ولعوائلهم العيش الكريم.
أضف الى مفضلتك الاجتماعية
|
|
 |
تعليقات و آراء القراء لحد الان لا يوجد تعليقات على الموضوع فضلاً ضع تعليقك. أضغط هنا لأضافة تعليقك. |
|
أضف تعليقك مع مراعاة الحقول الواجب تعبئتهاذات العلامة الحمراء * |
|