|
|
 |
الصفحة الرئيسية /
مــراجـــعــات / فيلم الحادثة أخراج رشيد فرشيو النور |
|
فيلم الحادثة أخراج رشيد فرشيو النور
بقلم: إيهاب الشاوش
14 April 2008 11
ملصق فلم الحادثة The L'accident
بعد طول إنتظار وتوجس، من ألا يرى فيلم الحادثة للمخرج التونسي رشيد فرشيو النور، بسبب إعتراض الرقابة على بعض المشاهد فيه، قدم الفيلم، للصحافيين. الفيلم الذي سبقه لغط كبير، وسيساهم حتمًا في الترويج له، خاصة أن معلقاته الإشهارية ملأت الشوارع التونسية منذ بداية مارس الماضي، لم يخرج في الحقيقة عن سياق موجة الأفلام التونسية، التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة.
|
وجعلت من مسألة تحرر المرأة، قضيتها المركزية، فسلطت الضوء على "خفايا"عدة، تدور في الفلك ذاته، كالعنف الزوجي والخيانة، والعذرية.
الجديد، لدى المخرج، هو انه انطلق من هذه "المسلمات"، والتي عالجها بأكثر عمق النوري بوزيد، في بنت فاميليا، ورجاء العماري في "الستار الأحمر"، ليتوسع في مواضيع أخرى كالبطالة، او تصرفات رجل امن مع بطل الفيلم، وفي الحقيقة فإن هذه المسألة بالذات، لم تطرح بهذا العمق من قبل في السينما التونسية، عدا فيلم "ليلة السنوات العشر" للراحل ابراهيم باباي.
غير أن المخرج لم يقع في فخ الرتابة السينمائية، حين حاول أن يعالج كل هذه المواضيع في سياق عام متناسق، وهو ما يؤكده المخرج بنفسه حسن يقول"أنا اردت ان اسلط الضوء على بعض القضايا دون التركيز على واحدة دون الأخرى". اذا يمكن ان نستخلص ان الفيلم لا يضع قضية محورية تحوم حولها كل القصص الأخرى، بل انه تحرك داخل عالم صغير تترابط فيه الأحداث والقضايا وتتداخل.
قصة بسيطة:
الفيلم، يبدأ بمشاهد فوقية، تركز على سيارات الأجرة، حتى تقع عين الكاميرا على سيارة "فارس"، البطل. مشاهد طويلة، متناغمة مع موسيقى مرحة، في دلالة على "هدوء" عالم البطل، لكننا سنكتشف لاحقًا انه الهدوء الذي يسبق العاصفة.
بعد ذلك نتعرف على "فارس" عندما يتوجه الى المستشفى لصطحب زوجته، التي أنجبت له ولدًا، نحو منزل والدته. في الأثناء نتعرف على كل أفراد العائلة "السعيدة"، خاصة بعد ان رزق فارس "بأحمد"، او كما وصفه "ولي العهد"، وألا يشير البطل، صراحة الى ميله للذكور الا ان رمزية كلمة "ولي العهد"، قد تحيل الى مفهوم المجتمع الذكوري، وهي الرسالة التي أراد المخرج تبليغها.
اللقاء
تنقلب حياة البطل، ومن ثمة، اتجاه الفيلم رأسًا على عقب، حين يلتقي فارس، "صدفة"، سيدة جميلة، لكن جمالها يخفي نذائر شؤم للبطل. تطلب منه هذه السيدة"سناء كسوس"، ان يوصلها الى مكان ما، ومن خلال الأمكنة والحوار الذي دار بينهما نفهم انها تريد الخلاص من سلطة زوجها المستبد. فقد اختارت البحر في مناسبتين، ثم قررت الاستجابة لطلب "فارس" لاصطحابها الى شقته، في حين ان زوجته وأمه وإبنه ينتظرونه.
في الوقت ذاته يعري المخرج "ضمير" البطل، من خلال الكشف عن صراع باطني ينتهي في الأخير لصالح مواصلة المغامرة. وهو القرار الذي اتخذه حين وعد "صديقته" الجديدة بأنه سيعود بعد نصف ساعة، وهو زمن جلب أعراض الوليد الجديد لزوجته. هذه المرحلة من الفيلم، لم يقرأ لها لا البطل حسابًا.
وهو في طريق العودة يدهس مارًا بسيارته، و يقع في فخ مفتش شرطة، متسلط ومتغطرس، ولا يحترم حتى اوامر مسؤوليه، وتتحول بذلك النصف ساعة الى ساعات انتظار طويلة ومضنية، ويصبح كل هم البطل العودة الى منزله، لكي "يتخلص"، من شبهة الجسد الأنثوي الذي تركه خلفه، والذي في حال اكتشف امره، يعني ضربة قاضية لحياته الزوجية.
من الولادة الى الموت
بعد عدد من التوسلات، يقبل مفتش الشرطة، ان يتوجه الى منزل فارس، ليطلع على حقيقة القصة، فيكتشف حقيقة مغايرة، لكنها صادمة، وهي ان المرأة النائمة، في منزل فارس، والذي نعتها المفتش بأشنع النعوت، ليست الا زوجته. وينتهي الفيلم بمشهد يجمع فارس والمفتش و"زكية"، في غرفة. في حين يشهر المفتش المسدس في وجه فارس، ويطالبه بالصمت. تتراجع الكاميرا شيئًا فشيئًا، وتخرج من نافذة ذات ستار حديدي، لتنطلق نحو الفضاء الفسيح... و نشير في الختام الى ان للمخرج افلامًا أخرى، وهي خريف 86، يسرا، كش ملك، وأطفال القلق.
 13591 مشاهدة لهذا الموضوع
أضف الى مفضلتك الاجتماعية
|
|
|
 |
تعليقات و آراء القراء هنالك ما عدده 1 تعليق.أضغط هنا لاضافة تعليقك.- لدي راي(بواسطة: othman)
انا مع الحرية لدرجة اتمنى لن تناقش السينما موضوع تمديد فترات الحكم للحكام العرب ومدى جدوى تحويل المملكات الى جمهوريات.اما مشاهد الجنس التي تتكاثر لدينا معظمها ليست في محلها ف معظمها للاثارة ولكن المخرج العربي زي اي مواطن عربي اخر خائف وجبان
فهو لا يصرح ان تلك المشاهد لقصد الاثارة بالدرجة الاولى
|
|
أضف تعليقك مع مراعاة الحقول الواجب تعبئتهاذات العلامة الحمراء * |
|