14 May 2008 02                                                                 أتصل بنا   الصفحة الاولى     أضفنا للمفضلة   Make a Donation تبرع للموقع
الصفحة الرئيسية / تحت العدسة / السينما العراقية والعزلة عن العالم
 
السينما العراقية والعزلة عن العالم
بقلم: مصطفى عبد الحسين الزهيري
08 May 2008 12

من وراء عزلة السينما و السينمائي العراقي؟
من وراء عزلة السينما و السينمائي العراقي؟
بعد عصر الانفتاح الاقتصادي في منتصف السبعينيات من القرن الماضي شهد العالم العربي والعراق خصوصا نهضة حركة السينما المؤسساتية التي حاولت محاكاة كافة الاتجاهات والتيارات وامتزجت فيها شتى الافكار ،وتنوع الاسلوب ، قاطعة اشواط كبيرة في الخلق والابداع والابتكار.
فقد حفل تاريخ السينما العراقية بالكثير من الانجازات التي اعتمدت في طرحها المتميز من سيناريوهات لا تحدد ميولها ، ومخرجين يضاهون المستويات العالمية في الطرح الفني ،وتقنيون عملوا على اتقان حرفتهم وقطعوا مسافات طويلة في مجالات التقنية الحديثة ،وممثلون اكتسبوا الخبرات المتنوعة في التعامل مع الكاميرا فبدأت السينما العراقية بانتاج الافلام الروائية التي نشطت في تلك الفترة بما تتميز به من جدية في العمل وتقنية عالية الجودة فظهر مثلا فيلم ( الضامئون - لمحمد شكري جميل ) و ( المنعطف - لجعفر علي ) والتي لحقها مستقبلا العديد من الافلام التي لعبت دورا مهما في الساحة المحلية والعربية والتي فرضت حضورها ولا سيما تلك الافلام التي قدمها المخرجون الشباب الذين حاولوا من خلالها كسر الجمود السائد وسعوا الى محاورة العقل والروح ،فتكاثرت المهرجانات وتلاقحت الافكار وتقاربت الرؤى بين السينمائيين ليسجلوا مواقفهم وآرائهم ازاء التطورات السياسية العاصفة على الساحة العراقية.

اما في مرحلة الثمانينيات فقد شهدت السينما العراقية فيها الانتكاسة من خلال فرض الرقابة وتقييد النشاط السينمائي والانتاج الفني والاكتفاء باستيراد الافلام وعرضها لتبدأ معها العزلة عن العالم ، وظهور ما يسمى ( افلام القادسية ) هذا مما ادى الى اضمحلال المؤسسات السينمائية والانتاجية التي عشعشت فيها الرشوة والفساد الاداري والمالي ليكون همها الوحيد استمالة السلطة الدكتاتورية فانتجت ما يسمى السينما الحزبية (28 ) فيلما جاءت كلها بليدة تكشف عن مدى ضعف الرؤى الفنية والتي لا تمثل في مجملها افكار العراقيين باي حال من الاحوال ولا تعبر عن طموحاتهم وآمالهم والتي اقتصرت على البعض من المخرجين وكانت تصب في موضوعها حول الحرب العراقية - الايرانية فنذكر منها مثلا (الحدود الملتهبة -لصاحب حداد )و (المنفذون -لعبد الهادي الراوي ) فرغم كلفة الانتاج الضخمة لهذه الاعمال الا انها بدت واضحة للعيان خبايا التدني الفني وضعف المستوى الاخراجي.

ومن خلال سياسة النظام المقبور توقفت عجلة السينما بالكامل منذ عام 1991 حتى عام 2005 ليترك لها ارثا ناءت بحمله وما تبقى منه سوى استعراضات القائد وضروراته الملهمة عبر مغامراته الكارتونية الطفولية ، واخيرا وليس اخرا ولد في العراق اليوم جيلا جديدا من المخرجين السينمائيين والفنيين والممثلين والمصورين الذين اخذوا على عاتقهم النهوض بالسينما العراقية من جديد رغم الظروف القاسية والغير مستقرة التي يمر بها البلد الجريح ورغم الجهلة والتكفيريين الحاقدين ستولد السينما العراقية وتقف ليقف معها العراق.


Print View Comment Newwrite
  156 مشاهدة لهذا الموضوع
 
أضف الى مفضلتك الاجتماعية
Add to: Mr. Wong Add to: Webnews Add to: Icio Add to: Oneview Add to: Folkd Add to: Yigg Add to: Linkarena Add to: Digg Add to: Del.icio.us Add to: Reddit Add to: Simpy Add to: StumbleUpon Add to: Slashdot Add to: Netscape Add to: Furl Add to: Yahoo Add to: Spurl Add to: Google Add to: Blinklist Add to: Blogmarks Add to: Diigo Add to: Technorati Add to: Newsvine Add to: Blinkbits Add to: Ma.Gnolia Add to: Smarking Add to: Netvouz Information
Your Ad Here

تعليقات و آراء القراء


لحد الان لا يوجد تعليقات على الموضوع فضلاً ضع تعليقك. أضغط هنا لأضافة تعليقك.

أضف تعليقك مع مراعاة الحقول الواجب تعبئتهاذات العلامة الحمراء *
الأسم *
البريد الألكتروني
الموضوع *
التعليق *
عدد الاحرف المتبقيه