|
|
 |
الصفحة الرئيسية /
مــهــرجــانـات / مهرجان اكاديمية الفنون الجميلة |
|
مهرجان اكاديمية الفنون الجميلة
بقلم: ماجد السامرائي
07 June 2008 11
ملصق فلم الزمن الصعب
جاء المهرجان السينمائي الثالث والعشرون الذي نظمته اكاديمية الفنون الجميلة في بغداد وعداً جديداً للسينما العراقية، بتحقيق نقلة في هذا الفن الذي بقي على مدى أكثر من نصف قرن - هو تاريخ هذه السينما حتى الآن - الابطأ مساراً وتقدماً والأقل تطوراً بين الفنون (المسرح والفنون التشكيلية، مثلاً)... قدم في المهرجان، وعلى مدى ثلاثة أيام، 24 فلماً قصيراً.
|
هذه الـ 24 فلماً هي في مجملها «الاطروحة العملية» للطلبة المتخرجين في قسم السينما في الاكاديمية هذا العام. وقد جعلت هذه الأفلام من «الإنسان العراقي» و «المأساة اليومية العراقية» موضوعات لها، تناولتها بعض هذه الأفلام بتميز، بينما تناولها بعض آخر منها بمباشرة لم تستطع الارتقاء بالفكرة - موضوع الفيلم التي تدل عليها عناوين الأفلام ذاتها مثل: «تراتيل الأحزان الآتية»، «انكسار»، «لا تنس هويتك»، «الخوف»، «أمل»، «نفطنا لهم»، «رصاصة طائشة»، «غربة»، «الزمن الصعب»، «احلام اليقظة»، «تحت سماء أخرى»، «حدث الآن»، «عفواً أنا إنسان».
من بين هذه الأفلام هناك 22 منها روائية، و4 تسجيلية. أما من ناحية النوع فهناك واحد كوميدي فقط! وقد تجلت في الافلام كلها، وفي مستويات متباينة، مجموعة من الظواهر الفنية والموضوعية لعل أهمها تناول المشهد اليومي للحياة العراقية الحاضرة بمأسوياتها وتناقضاتها: العنف والإحساس الإنساني. تشابكات الواقع واشتباكاته الى جانب ما له من مسار هادئ ووديع. التقاليد الاجتماعية والاستثناءات التي تنسف هذه التقاليد وتطيحها. وهناك ايضاً نقائض أخرى: الموت والحب. الحلم والكابوس. المحبة والحقد... الخ.
وقدمت بعض الأفلام من هذا فضاء للواقع المعاش. ففي الوقت الذي تناول غير فيلم مسألة اغتيال الكفاءات وتصفية العقول العلمية، وهجرتها الى الخارج وتهجيرها قسراً، تناولت أفلام اخرى مشاهد وحالات لا تقل عنفاً، وعكست تداعياتها على الإنسان... في وقت عُني نمط ثالث منها بالجانب النفسي للإنسان العراقي الناتج من الحرب والاحتلال (مثل الجنون، والبارانويا، ومرض التوحد عند الأطفال)، فضلاً عن معاناة المهاجر في بلد الغربة. ويتساءل احد هذه الأفلام في عنوانه: «الى متى يبقى عراقنا لهم بمختلف أقنعتهم؟».
قدمت هذه الأفلام «المأساة العراقية» بكل عنفها وتراجيديتها، دافعة بكل ما عداها خارج بؤرة اهتمامها. والسؤال هنا هو: ماذا يعني هذا كله بالنسبة الى فنانين شبان يخرجون إلى الحياة والواقع الفني - السينمائي بأعمالهم الأولى على هذا النحو؟
إنهم يواجهون بالفن حالات تدمير الإنسان والحياة، ويتصدون بأعمالهم هذه لرغبات الهيمنة على العالم والسيطرة على مقدراته. وتقول بعض هذه الأفلام، في خلاصة ما تقول: إذا كان التدمير والدمار والموت هي ما جاءنا»، فعلى أي مقدرات تريد أن تسيطر؟ وعلى من تهيمن؟ بينما تقول أفلام أخرى في المجموعة ذاتها: الموت يحصد، والهجرة تغيّب، والخوف يعطل كل ما في الحياة، من العمل الى المشاعر. فماذا بقي للمجتمع من الحياة؟ وماذا بقي للإنسان فيه من مستقبل؟
ولكن – وهنا سؤال آخر - هل هذه الأعمال التي قدمت في إطار مهرجان سنوي للسينما الشابة، تقدم في ما تقدمه «منهجاً سينمائياً» واضحاً؟ هل تحمل البشارة بنهضة منتظرة لهذا الفن في العراق؟
بعد هذا، هل هناك «مؤسسات» مؤهلة لاستيعاب مثل هذه المواهب وتنميتها في الاتجاه الصحيح الذي يخدم مستقبل السينما في هذا البلد؟
 11559 مشاهدة لهذا الموضوع
أضف الى مفضلتك الاجتماعية
|
|
|
 |
تعليقات و آراء القراء هنالك ما عدده 5 تعليق.أضغط هنا لاضافة تعليقك.- مواهب في أيدٍ ((((أمينة))))(بواسطة: مراقب)
لا ريب أن يكون مهرجان كلية الفنون مهرجاناً لأنه فعلاً كذلك فكل من تسأله عن من صور لك ومنتج لك يقول أنه فلان المحترف وفلان الذي يعمل في ستوديو حكمت أو غيره من شركات القطاع الخاص فما يهم السيد الموسوي (رئيس القسم) هو أن يكون هناك مهرجان ولا داعي للتفكير بمن جاء بفكرة إخراجية جيدة أو سيناريو جيد او حتى تصوير ومونتاج جيد ولكن المهم من ورق للجيب بشكل جيد فهذا الطالب (المورق) يعمل له كل "أساتذة القسم" ليظهر عمله "بروفشينال" ولا داعي لان يكون هذا الطالب يفهم حتى أين زر تشغيل الكاميرا وبذلك يُظلم الطالب المجتهد والذي يعمل كل شيء بنفسه من الفكرة الى الإخراج ويقال له "فلمك ما بيه صنعة فنان" مو بروفيشنال هههههه ... والحليم بالإشارة يفهم... والله من وراء القصد.
- ملاحظه(بواسطة: محمد البصري)
اريد ان اضيف الى ان الجوائز التي تتضمن كل من افل فلم واضل اخراج وافضل تصوير ولم يكن هناك اي جائزه لافضل ممثل لاعطاء حافز للجهود من قبل الطلبه وادائهم في التمثيل ولم يكن هناك اي حافز لاول ممثل كوميدي في تاريخ مهرجان كلية الفنون ,محمد البصري في فلم مجنون بلقيس
- تحية(بواسطة: ماجدالربيعي)
المبدع لا يحتاج الى دعاية
- توضيح(بواسطة: ماجدالربيعي)
حبيبي مصطفى ابتداءا ارجو عدم الزعل لعدم ذكر فيلمك وهذا متأتي من كونه لايحتاج الى دعاية واحب ان اوضح بأن هناك اشارة لافلام المراحل غير المنتهية ...مع الحب يامبدع
- لماذا لا تذكر أعمال المرحلة الثالثة و الثانية(بواسطة: مصطفى هادي حمزة)
أحب أضافة ملاحظة صغيرة بأنه تم عرض عدة أفلام في المهرجان هي خارج المنافسة ومن هذه الأعمال (خوذة مثقوبة ) و (آخر صورة ) و (رسل الكلمة ) و ( مجنون بلقيس ) و غيرها من الأفلام التي نالت أستحسان الجمهور أكثر من أفلام المرحلة الرابعة .
|
|
أضف تعليقك مع مراعاة الحقول الواجب تعبئتهاذات العلامة الحمراء * |
|