|
|
 |
الصفحة الرئيسية /
مــراجـــعــات / فيلم أصدقاء فرانكو |
|
فيلم أصدقاء فرانكو
بقلم: عبدالإله حبيبي
27 October 2008 09
المخرج مصطفى الشعيبي
المخرج الشاب مصطفى الشعبي يحمل في خياله مشروعا فرجويا يستحق الالتفات والدعم حتى لا يضيع عطاؤه كـريكولاريس.
عرفت رحاب سينما "أبينيدا " بتطوان يوم السبت 28ستنبر من السنة الجارية عرض فيلم قصير من إخراج مصطفى الشعبي . إنتاج شركة أسماء فيلم . قصته تدور حول الجنود المغاربة الذين جندهم فرانكو للقتال في صفوفه ضد خصومه السياسيين.
|
لقد أدى أدوار هذا الفيلم ثلة من الممثلين هم على الشكل التالي :جمال العبابسي في دور البطولة ،محمد شاربة، محمد كميلي ، حسن الشويخ ، فريد أمغار ، كريم أبرنوص ، محمد الدحمان ، مصطفى المودن ، علي الزباخ.
يحكي الفيلم وبلغة سينمائية أنيقة مسار ثلاثة جنود مغاربة قيض الحاكم المدني بتطوان إطلاق سراحهم من السجن مقابل قبول انخراطهم في صفوف جيش فرانكو وهي الفئة العسكرية التي كانت تسمى ب\"ريكولاريس \".
من السجن إذن إلى جبهة القتال في اسبانيا خلال الحرب الأهلية التي تواجه فيها معسكرين ، المعسكر الأحمر الذي كان يضم الاشتراكيين والفصائل اليسارية التي وصلت إلى الحكم بطريقة ديمقراطية والذي يمثل خيار الجمهورية الديمقراطية، في مواجهة معسكر اليمين المحافظ المتحالف مع الكنيسة والذي سيتزعمه فرانكو انطلاقا من التراب المغربي وبالضبط من مدينة تطوان .
تقول المصادر التاريخية أن عدد الجنود المغاربة الذين جندهم فرانكو في هذه الحرب الأهلية بلغ 150 ألف مقاتل أغلبهم من الأطفال وهذه معضلة أخرى .نعود الآن إلى سياق فيلم مصطفى الشعبي .
يمكن النظر إلى هذا الشريط القصير باعتباره دلالة قوية على ميلاد مخرج حقيقي من بين وعورة المراس والهامش الإبداعي الذي لايكف عن مفاجأة المهتمين بالظاهرة الإبداعية ككل. إنه حدث فني أثار إعجاب الحاضرين الذي ملؤوا القاعة لكي يكتشفوا مهارة مخرج وأداء متميز لممثلين شاركوا إلى جانب الممثل المقتدر جمال العبابسي الذي ملأ الشاشة بظله الموغل في الجمالية والصورة المعبرة عن ذات تتقن إنتاج الشخصية من داخل عمقها الإنساني .
الفكرة التي أخرجها الشريط إلى حيز الحياة هي مأساة فئة من أبناء هذا الوطن الذين اقتيدوا بشتى الأساليب لكي يقفوا إلى جانب خيار سياسي سيضمن للكنيسة ترسيخ وجودها في اسبانيا.إنها ظاهرة فريدة من نوعها في تاريخ أوروبا أن يشارك المسلمون في حرب تتزعمها الكنيسة المسيحية،حيث تدل المعطيات التاريخية على أن المغاربة قاتلوا بشجاعة نادرة جعلت اليمين ينتصر على الجمهوريين ويضمن بذلك توجيه اسبانيا لكي تكون حليفة للنازية والحركات المضادة للخيار الديمقراطي .
الفيلم هو مبادرة شجاعة حاولت تسجيل نقطة البدء ، سينمائيا ، للنبش في هذا الحدث التاريخي الذي قلما تناولته السينما بالمعالجة الفنية سواء من الجهة الاسبانية أو الجهة المغربية باستثناء بعض الأفلام التسجيلية التي يغلب عليها طابع التأريخ والتوثيق أكثر من هاجس الإبداع والمقاربة الجمالية .
حينما نتابع أداء الممثل جمال لعبابسي وهو يؤدي إلى جانب ممثلين آخرين بطولة هذا الفيلم نقف على قدرة جسد الممثل المقتدر على حمل الفكرة وتشخيص الحدث. لقد ظل البطل الذي تصوره الكاميرا باعتماد أسلوب الفلاش باك ، ينتقل من لحظة الشباب والحرب لكي يعيده المخرج إلى لحظة المهانة والتهميش والطرد من الذاكرة الحربية الاسبانية وذاكرة البطولة المغربية . يقف الشريط على الخصوصية الثقافية لهؤلاء المجندين الذين سرعان ما سيجدون أنفسهم في الغربة التي تضاعفها حرب لا يعرفون فيها عدوهم هذا الذي قيل لهم أنه قبيح ومخيف وينبغي تدميره قبل أن يبتلع اسبانيا وبعدها المغرب المسلم .
 11599 مشاهدة لهذا الموضوع
أضف الى مفضلتك الاجتماعية
|
|
|
 |
تعليقات و آراء القراء هنالك ما عدده 2 تعليق.أضغط هنا لاضافة تعليقك.- تاريخ المغرب على عتبات الفن(بواسطة: عبد الرحمان لعوان)
لاشك أن للمغرب ناريخا غنيا متنوعا ... لكن أبناءه لا يعرفون عنه إلأ النزر القليل أما مخرجوا هذا البلد المخلصون له والراغبون في نتاول حفريات التاريخ الوطني بالإعداع والإخراج ...فدونهم العقبات والمتاعب أدناها الإهمال والتهميش وعدم
التشجيع .فلك التوفيق والسداد مصطفى الشعبي
- يستحق والدعم(بواسطة: احمد الجيدي)
يحمل في خياله مشروعا فرجويا يستحق الالتفات والدعم حتى لا يضيع عطاؤه كـريكولاريس.
|
|
أضف تعليقك مع مراعاة الحقول الواجب تعبئتهاذات العلامة الحمراء * |
|